مقالات

الصواريخ والألعاب النارية في رمضان .. خطر يهدد أمن وسلامة المجتمع

الصواريخ والألعاب النارية في رمضان .. خطر يهدد أمن وسلامة المجتمع

كتب .. حماده مبارك

مقالات ذات صلة

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتزين الشوارع بالفوانيس وتتعالى أصوات الابتهالات، وتعم أجواء الطمأنينة والسكينة، غير أن هذه الأجواء الروحانية كثيراً ما تشوه بظاهرة سلبية تتكرر كل عام، وهي انتشار الصواريخ والألعاب النارية في الأحياء السكنية، حتى تحولت من مظهر احتفالي محدود إلى مصدر إزعاج وخطر يهدد أمن وسلامة المجتمع.

لم تعد الصواريخ مجرد أصوات عابرة، بل أصبحت مصدر قلق دائم للأسر، خاصة مع إطلاقها في ساعات متأخرة من الليل، في وقت يحتاج فيه المرضى وكبار السن والأطفال إلى الراحة، كما تتسبب في إثارة الفزع بين الأطفال الصغار، فضلاً عن تأثيرها النفسي السلبي على البعض.

حيث تتكرر في كل موسم حوادث مؤلمة نتيجة سوء استخدام الألعاب النارية، من حروق وتشوهات إلى إصابات بالعين قد تؤدي إلى فقدان البصر. وغالباً ما يكون الضحايا أطفالاً يجهلون خطورة ما بين أيديهم، في ظل غياب الرقابة الأسرية أحياناً ، وسهولة الحصول على هذه المواد الخطرة.

وفي بعض الحالات، تتسبب الأصوات العالية في إثارة الذعر والبلبلة، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان، وقد يساء فهمها في أوقات حساسة ، كما تؤدي إلى مشاحنات بين الجيران، مما يعكر صفو العلاقات الاجتماعية التي يدعو إليها الشهر الكريم.

والحد من هذه الظاهرة مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة، بتوعية الأبناء بخطورة الألعاب النارية، مروراً بدور المدرسة والمسجد ووسائل الإعلام في نشر ثقافة احترام الآخر، وصولاً إلى تكثيف الحملات الرقابية لمنع بيع هذه المواد العشوائية ومحاسبة المخالفين.

فإن رمضان شهر للعبادة والسكينة وصلة الأرحام، وليس ساحة لإطلاق الصواريخ وإزعاج الناس ، إن فرحة الشهر الكريم لا تحتاج إلى ضجيج، بل تكفيها القلوب العامرة بالإيمان والبيوت التي يملؤها الذكر والدعاء.

فلنحافظ جميعاً على روح رمضان، ولنجعل من سلوكياتنا عنواناً لإحترام المجتمع وصون أمنه وسلامته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى